وماذا بعد سقوط النظام ؟! ..بعض الافكار

صورة

سيسقط نظام الانقاذ شاء نافع أم أبى وسيتفكك المؤتمر الوطني شاء علي عثمان أم أبى وسيسقط المشير شاء البشير أم أبى انها سنة الحياة فلا سلطة دائمة لأحد ، لقد سقط الحكم العسكري الاول في السودان في 1964 وسقط الحكم العسكري الثاني في السودان المرتبط بالشيوعيين ويدعي الاشتراكية في ابريل 1985 وسيسقط الحكم العسكري الثالث المتربط بالفكر الاخواني .

لقد تكررت في السودان في تاريخه الحديث هذه الدورة مرتين (الديمقراطية – العسكر- الفترة الانتقالية) ثم العودة مرة أخرى للديمقراطية ! ويخشى البعض تكررها مرة أخرى وهذا الامر يجعلنا كثيري التفكير فيما سيحدث بعد سقوط الانقاذ.

لقد كانت حكومة التكنوغراط التي كونت بعد ابريل 85 ستحقق نجاحا باهرا جدا لو استمرت في الحكم ولكن للاسف انتقلنا الى عالم الديمقراطية الذي يظنه اغلب الناس هو سر النجاح ولكن سرعان ما عادت السلطة مرة اخرى الى احضان العسكر .

رأيي أنه بعد سقوط الانقاذ يجب ان تتكون حكومة انتقالية وليس لتصريف الاعمال  من الكفاءات الوطنية تتاح لها الفرصة لمدة 5 سنوات لتضع خطط لحل مشاكل السودان يشارك فيها الجميع بتوافق وطني تجعل أي حكومة تأتي بعدها تواصل الخطط التي تم البدء في تنفيذها . ثم لابد من حل جميع الاحزاب السياسية وتعديل قانون الاحزاب ليكون اساس قيام الاحزاب هو البرامجية وليس الايدلوجية او الاساس الديني وان العدد اللازم لتكوين حزب سياسي لابد أن لا يقل عن 5% من عدد السكان لكلي لا تكون الاحزاب هي مجرد واجهات سياسية ليس لها وجود جماهيري .

لقد وعد قادة الجبهة الثورية بانهاء الحرب فور سقوط الانقاذ والانخراط في العملية السياسية وهذا امر مهم بجانب تحقيق اتفاق جاد مع حكومة الجنوب ووقف اي شكل من اشكال الحرب حتى يتم توجيه القدر الكبير من ميزانية البلد الذي يذهب للامن والدفاع الى تنمية التعليم والصحة وخدمة المواطن .

اعادة هيكلة اجهزة افسدها النظام بصورة تدريجية بداية من جهاز الامن وفصل القضاء عن السلطة التنفيذية واقامة برلمان متعدد يعبر عن الشعب وتفكيك مليشيات الدفاع الشعبي وسحب الاسلحة منها .

الشفافية بين الشعب والسلطة وتوضيح حقيقة ما يحدث في كواليس الحكم واشراك الشعب في وضع سياسات البلد بالاستفادة من الاعلام ومواقع الانترنت وتجمعات المواطنين في الاسواق واماكن عبادتهم .

اعادة جميع الاموال التي نهبت سواء بفساد واضح او بفساد مقنن كالرواتب خرافية التي يأخذها المسؤولين معتبرين ان ذلك جزء من حقوقهم .. كل ذلك يدعم الاقتصاد كثيرا بجانب دعم المشاريع الزراعية وصياغة خطة لنهضة صناعية للاستفادة من الموارد وتقليل الاستيراد والاكفتاء الذاتي .. والترويج للسياحة التي تعتمد عليها بعض الدول في اقتصادها .

لقد افسد المؤتمر الوطني الكثير في السودان ومحاولة ايجاد حلول لكل ذلك يجب ان يكون بصورة جماعية وانا متاكد ان كل الافكار التي طرحتها ليست مستحيلة وانما تحتاج الى مسؤولية سياسية وبعض الوقت لتتحقق في الواقع .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s