طموح دستوري!!!

صورة

يعني شنو دستور ! الدستور اصلا كلمة فارسية بتعني النظام الاساسي دا من ناحية اللغة لكن هو وثيقة بين المواطنين في الدولة تحدد فيها حقوقهم وواجباتهم ونظام حكم بلدهم أحيانا بصورة تفصيلية وأحيانا بصورة عامة . والدستور مهم جدا لأي دولة لأنه بكون هو العقد الرابط بين الجميع في البلد وما المفروض أي فرد يخالفه . والأهم من وجود دستور يوافق عليه معظم الشعب باستفتاء عام أن يتم تطبيقه وأن لا يكون حبر على ورق .

في السودان من قبل الاستقلال الدساتير بدأت تنهال علينا منذ 1953 وبعدها 1956 ثم الاوامر العسكرية عند أول انقلاب عسكري 1958 وبعد أول ثورة شعبية كان دستور انتقالي في 1964 واول دستور دائم كان في 1973 في عهد نميري وبعد أن سقط نميري بثورة أبريل كان هناك دستور في 1985 تلاه دستور في عهد حكومة الانقاذ في 1998 وآخر دستور وهو انتقالي غير دائم كان في 2005 بعد اتفاقية نيفاشا وكان من المفترض أن تنتهي صلاحيته بنهاية الفترة الانتقالية في 2011 الا انه ما زال مستمرا حتى اليوم !

ثار الجدل مؤخرا حول الدستور لكنه سرعان ما خمد لا اعرف اذا كان عمدا أو أن رفع الدعم عن المحروقات طغى عليه وعلى اهتمام المسؤولين والاعلام ، الا ان عودة الجدل حوله تظل مسألة وقت كون الدستور الحالي يتضمن كثير من المواد التي تشير الى جنوب السودان بجانب انه أصلا كتب لجمهورية السودان بشمالها وجنوبها .

والمراقب للعالم من حولنا يرى اهتمامه بالشباب واشراكهم في الحكم وصناعة القرار ..يتساءل لما لا يقوم شباب السودان بقيادة مبادرات ايجابية  تبين للسياسيين الذين شابت رؤوسهم وعجزت أجسادهم وما زالوا يحكمون ويتبادلون المواقع أن شباب السودان ليسوا لاهثين وراء الموضة وفلفلة الشعر وسماع الاغاني الهابطة وتتبع صفحات المساطيل وانما يمكنهم ادارة هذه البلاد بصورة تجعلها في متطورة ومتقدمة  ليس نظريا وانما عمليا .. لما لا يقوم الشباب بمبادرة كتابة مقترح لدستور دائم للبلاد يشارك الجميع في كتابته فيقوموا بعمل صفحة لتلقي المقترحات فيها ويقوم مجموعة من طلبة وخريجو القانون بإدارة الأمر وصياغة مواده ؟ أين الصعوبة في الأمر ! لما لا نطمح أن يكون رأي الشباب هو السائد في هذه البلاد بعد أن جربنا آراء وأفعال الكهول عقودا من الزمن دون أن نرى تقدما او تطورا للبلد وبعكس ذلك تهوى البلاد كل يوم من درك الى درك أسفل منه والكل يرى ذلك !!.

أليس أجدر بنا أن نطمح وننفذ طموحنا لتكون لدينا رؤية عملية لرسم مستقبل هذه البلاد .. فلقد رضي من كان قبل 20 عاما بهذا الوضع الذي نحن فيه الآن وسنكون نحن مسؤولين عن ال20 عاما القادمة بما نقوم به اليوم . أوليس هذا طموحاً دستورياً !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s