بلى .. ولكن ليطمئن قلبي

صورة

بعد انتشار شبكة الانترنت بين الناس وخصوصا فئة الشباب والمراهقين اتسع نطاق الحرية الفكرية وحرية التعبير الذي لطالما تلاعبت فيه الحكومات بهواها فاصبح من السهل التعبير عن الرأي بالوسائل المختلفة وقراءة اراء الاخرين السياسية والرياضية والفكرية واتسع النطاق ليصل الأمر الى الدين .

قبل عدة سنوات كان من الصعب على الكثيرين التعبير عن آراءهم التي يراها المجتمع متطرفة دينيا وان يطرحوا بعض الاسئلة التي يراها البعض خروجا عن الدين فوجد هؤلاء من الانترنت وامكانية التحدث من وراء اسم مستعار او حتى حقيقي ان يتكلموا بما شاؤوا دون رقيب سوى اصدقاءهم او ممن سمحوا لهم من العامة رؤية ما يكتبون ولعل هذا قادني الى قصتين قرآنيتين وكلامها حوار مع الله ، موسى يخاطب ربه قائلا: ” ارني انظر اليك ” ولعل هذا الطلب او هذه الفكرة لو طرحها احدهم هذه الايام لن يتقبلها منه احد لما فيها من تعدي وسوء ادب مع الخالق مع ان الامر ابسط من كل ذلك فدعوة الله عز وجل في القرآن الدائمة الى التفكر والى حرية الفكر والدين كما جاءت في كثير من الآيات ويتجاهلها العديد ممن يظنون انفسهم حراسا للعقيدة والقرآن كانت واضحة عندما قال ” فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ” وآية ” لا اكراه في الدين ” “أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ” و غيرها الكثير مما توضح ان لكل انسان الحق في ان يعتنق اي فكر دون اكراه او الزام من احد ، التساؤل الثاني جاء من خليل الرحمن ابراهيم حيث قال مخاطبا الله : ” أرني كيف تحيي الموتى” ولم يرد الله  عليه بأنه قد كفر بل كان الرد في غاية الهدوء “أو لم تؤمن” فما كان من ابراهيم ان وضح للجميع ان الايمان قد يأتي اليك ولكن هناك تساؤلات قد يطرحها عليك عقلك ” بلى ولكن ليطمئن قلبي ” .

ان ابراهيم لم يكفر بالله ولم يقل شيئا يستلزم ذلك بل تفكر ووجد ان عقله يتساءل فسأل ربه فمن حق اي انسان ان يتساءل بما شاء ما لم يسب احدا  او يسيء الادب ضد احدهم وكل هذه الحقوق قد كفلها القرآن منذ آلاف السنين وليس من حق اي انسان في اي مكان او زمان ان ينزع أو يصادر حق حرية الفكر والاعتقاد .

وليس من حق احدهم ان يدعي لنفسه تملك صكوك الجنة والنار فيدخل ذلك الجنة برأيه وآخر النار فهذا الحق هو ملك للخالق وحده كما ليس من حقك كانسان ادعاء الاستفراد بالحقيقة وان غيرك كافر ان لم يؤمن بما تؤمن له وان الفرقة التي تؤمن بكذا وكذا هي الفرقة الناجية فكل هذه الحقوق هي لله عز وجل ومحاولة الخلق منازعته فيها جرم كبير . 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s