العالم بدون هندسة كيميائية

صورة
نشر في مجلة جمعية طلاب الهندسة الكيميائية – اسبوع المهندس 15 مع مجموعة صور أعدها صديقي البشير جعفر
========
لما نشأ مصطلح هندسة كيميائية لأول مرة في معهد ماساشيوتس في الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين كان يعنى به ذلك الحقل الهندسي المهتم بجانب الصناعة والذي في الغالب يكون شاملاً لأغلب مجالات وتخصصات الهندسة الأخرى ذلك لأن المميز للمهندس الكيميائي أنه يحتاج وبصفة دائمة أن يرتبط ويتعامل مع المهندسين الآخرين في المصنع ولابد أن يكون ملماً بمصطلحات تتعلق بمجالات أخرى .

من البديهي أن العالم بدون هندسة كيميائية كان سيكون طبيعيا ولكن لن يكون بالكفاءة والدقة والتوازن والجودة التي عليها الآن فلك أن تتخيل حياتك اليومية من غير وجود وقود للسيارات الذي يكون للمهندس الكيميائي دور أساسي في انتاجه من النفط الخام في المصفاة حيث يمر النفط منذ قدومه من حقل الانتاج عبر أنابيب حيث تنتهي هناك دور مهندس النفط ليبدا دور المهندس الكيميائي عند وصوله للمصفاة ويمر بعمليات تسمى بالتقطير لفصل المنتجات المختلفة منه ومن أهمها الوقود المستخدم في السيارات . وكيف للانسان ان يتخيل حياته قبل انتاج الصابون بصورة تجارية وعملية انتاج الصابون يدخل فيها المهندس الكيميائي بصفة اساسية ، واذا استطعت تخيل ذلك فهل من الممكن أن يبنى برج مكون من اكثر من ثلاث طوابق بدون أسمنت ! وصناعة الأسمنت من مواده الخام (الحجر الجيري والطفلة واضافات اخرى ) تتم باعتماد كلي على المهندس الكيميائي .

بالتأكيد تدرك الفرق الشاسع بين المياه النقية والمياه غير النقية ولكن هل سألت نفسك كيف تتم تنقية المياه ؟ ومن يقوم بذلك ؟ تمر المياه بعده مراحل اولية وثانوية حيث يضاف في الغالب اما الشب او بوليمر معين لترسيب العوالق ومن ثم يتم تعقيمها .

والأمر نفسه ينطبق على الورق والسكر والطلاء والبلاستيك والأدوية كل هذه الصناعات التي تدخل بصورة أساسية في حياتنا اليومية تتم بصورة كاملة تحت اشراف مهندسين كيميائيين .

ان الاثر السيء الذي يتركه تجمع النفايات في مكان ما او النظريات المتعلقة بنضوب النفط او الطاقات الملوثة للبيئة في نفس الانسان يزول عند معرفة امكانية اعادة تدور معظم النفايات او  حرقها واستخدامها في شكل طاقة يستفيد منها الانسان والأمل الذي بعثته الطاقات المسماة بالمتجددة او النظيفة ومن المدهش معرفة أنه في كلا المجالين للهندسة الكيميائية دور أساسي .

بعد كل هذا يتضح لنا الدور المتعاظم للهندسة الكيميائية في حياتنا اليومية ويصبح من الصعوبة تخيل العالم بدونها الأمر الذي يجعل الرغبة في دخول هذا المجال في ازدياد دائم مع مرور الزمن .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s